تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
النَّعيمَ ، وَظاهَرتَ بِهِ الحُجَجَ ، وشَر عتَ بِهِ شَرائِعَ الإسلامِ ، وفَصَلتَ بِهِ الحَلالَ عَنِ الحَرامِ ، ونَهَجْتَ بِهِ لِخَلقِكَ صِراطَكَ المُستَقِيمَ ، وبَيَّنتَ بِهِ العَلاماتِ والنُّجُومَ الَّذي بِهِ يَهتَدُونَ ، ولَمْ تَدَعْهُم بَعدَهُ في عَمياءَ يَهيمُونَ ، وَلا في شُبهَةٍ يَتِيهُونَ ، وَلَمْ تَكِلْهُم إلَى النَّظَرِ لِأنفُسِهِم في دِينِهِم بِآرائِهِم ، وَلا التَّخَيُّرِ مِنهُم بِأهوائِهِم ، فَيَتَشَعَّبُونَ في مُدْلَهِمّاتِ البِدَعِ ، ويَتَحَيَّرُونَ في مُطبِقاتِ الظُّلَمِ ، وتَتَفَرَّقُ بِهِمُ السُّبُلُ فِيما يَعلَمُونَ وفِيما لا يَعلَمُونَ ] « 1 » . وأشهَدُ أنَّهُ تَوَلّى مِنَ الدُّنيا راضِياً عَنكَ ، مَرضِيّاً عِندَكَ ، مَحموداً في المُقَرَّبِينَ ، وأنبِيائِكَ المُرسَلِينَ ، وعِبادِكَ الصالِحينَ المُصطَفَيْنَ ، وأنَّهُ غَيرُ مَليمٌ وَلا ذَميمٌ ، وأنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ المُتَكَلِّفِينَ ، وأنَّهُ لَمْ يَكُنْ ساحِراً وَلا سُحِرَ لَهُ ، وَلا كاهِناً وَلا تُكُهِّنَ لَهُ ، وَلا شاعِراً وَلا شُعِرَ لَهُ ، وَلا كَذّاباً ؛ وَأنَّهُ رَسولُكَ وخاتَمُ النَّبِيِّينَ ، جاءَ بِالحَقِّ مِنْ عِندِ الحَقِّ وصَدَّقَ المُرسَلِينَ ، وأشهَدُ أنَّ الَّذينَ كَذَّبُوهُ ذائِقُوْ العَذابِ الأليمِ ، وأشهَدُ أنَّ ما أتانا بِهِ مِنْ عِندِكَ وأخبَرَنا بِهِ عَنكَ أنَّهُ الحَقُّ اليَقينُ لا شَكَّ فِيهِ مِنْ رَبِّ العالَمِينَ . اللَّهُمَّ فَصَلِّ على مُحمَّدٍ عَبدِكَ ، ورَسُولِكَ ونَبِيِّكَ ، ووَلِيِّكَ
هامش
( 1 ) - ما بين المعقوفين من البحار . .