عَلَيكَ وَعَلى أَنْبِياءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَالمَلائِكَةِ أَجْمَعِينَ .
أَشْهَدُ يا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ بِالحَقِّ ، وَقُلْتَ الصِّدْقَ ؛ فَمَنْ أَطاعَكَ أَطاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصاكَ عَصَى اللَّهَ .
الحَمْدُ للَّهِ الَّذي وَفَّقَني لِلإيمانِ بِكَ وَالتَّصْدِيقِ بِنُبُوَّتِكَ ، وَمَنَّ عَلَيَّ بِطاعَتِكَ وَاتِّباعِ مِلَّتِكَ ، وَجَعَلَنِي مِنْ أُمَّتِكَ المُجِيبِينَ لِدَعْوَتِكَ ، وَهَدانِي لِمَعْرِفَتِكَ وَمَعْرِفَةِ الأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ .
يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ بِما يُرْضِيكَ ، وَأَبْرَأُ إلَى اللَّهِ مِمّا يُسْخِطُكَ ، أَنا مُوالٍ لِأوْلِيائِكَ وَمُعادٍ لِأعْدائِكَ .
جِئْتُكَ يا رَسُولَ اللَّهِ زائِراً ، وَقَصَدْتُكَ راغِباً مُتَوَسِّلًا بِكَ إلَى اللَّهِ ، وَأَنْتَ صاحِبُ الوَسِيلَةِ وَالفَضِيلَةِ ، وَالمَنْزِلَةِ الجَلِيلَةِ ، وَالشَّفاعَةِ المَقْبُولَةِ ، وَالدَّعْوَةِ المَسْمُوعَةِ ؛ فَاشْفَعْ لِي إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ في الرَّحْمَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَالعِصْمَةِ وَالتَّسْدِيدِ ؛ فَقَدْ غَمَرَتْنِي الذُّنُوبُ ، وَشَمِلَتْنِي العُيُوبُ ، وَكَثُرَتِ الآثامُ ، وَتَضاعَفَتِ الأَوْزارُ ، وَأَثْقَلَتِ الخَطايا ظَهْرِي ، وَأَفْنَتِ المَعاصِي عُمْرِي ، وَقَدْ أخْبَرْتَنا وَخَبَرُكَ الصِّدْقُ عَنِ اللَّهِ تَعالى أَنَّهُ قالَ وَقَوْلُهُ الحَقُّ : « وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوّاباً رَحِيماً » « 1 » ،
هامش
( 1 ) - النساء : 64 . .