تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
إلى أنفسها وأخذوا مكة فجردها حتى لم يبق عليها من كسوتها شيئا قال جدي فاستدرت بجوانبها وهي مجردة فرأيت جدات الباب الذي كان ابن الزبير جعله في ظهرها وسده الحجاج بأمر عبد الملك فرأيت جداته وعتبه على حالها وعددت حجارته التي سد بها فوجدتها ثمانية وعشرين حجرا في تسعة مداميك في كل مدماك ثلاثة أحجار إلا المدماك الأعلى فإن فيه أربعة أحجار رأيت الصلة التي بنى الحجاج مما يلي الحجر حين هدم ما زاد ابن الزبير قال فرأيت تلك الصلة بينة في الجدر وهي كالمتبرية من الجدر الآخر قال إسحاق ورأيت جدارتها كلون العنبر الأشهب حين جردت في آخر ذي الحجة من سنة ثلاث وستين ومائتين وأحسبه من تلك الغالية قال وكان تجريد الحسين بن الحسن إياها أول يوم من المحرم يوم السبت سنة مائتين ثم كساها حسين بن حسن كسوتين من قز رقيق إحداهما صفراء والأخرى بيضاء مكتوب بينهما بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الأخيار أمر أبو السرايا الأصفر بن الأصفر داعية إلى محمد بعمل هذه الكسوة لبيت الله الحرام قال أبو الوليد وابتدأت كسوتها من سنة المائتين وعدتها إلى سنة أربع وأربعين ومائتين مائة وسبعون ثوبا قال محمد الخزاعي وأنا رأيتها وقد عمر الجدر الذي بناه الحجاج مما يلي الحجر فانفتح