تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
والمسك والعنبر قالت فأخبرني جدك تعني زوجها محمد بن إسماعيل ابن إبراهيم الحجبي قال صعدنا على ظهر الكعبة بقوارير من الغالية فجعلنا نفرها على جدرات الكعبة من خارج من جوانبها كلها وعبيد الكعبة قد تعلقوا بالبكرات التي تخاط عليها ثياب الكعبة ويطلون بالغالية جدراتها من أسفلها إلى أعلاها قال أبو محمد الخزاعي أنا رأيتها وقد غير الجدر الذي بناه الحجاج مما يلي الحجر وقد انفتح من البناء الأول الذي بناه ابن الزبير مقدار أصبع من دبرها ومن وجهها وقد رهم بالجص الأبيض حدثني جدي قال حج المهدي أمير المؤمنين سنة ستين ومائة فرفع إليه أنه قد اجتمع على الكعبة كسوة كثيرة حتى أنها قد أثقلتها ويخاف على جدراتها من ثقل الكسوة فجردها حتى لم يبق عليها من كسوتها شيئا ثم ضمخها من خارجها وداخلها بالغالية والمسك والعنبر وطلا جدراتها كلها من أسفلها إلى أعلاها من جوانبها كلها ثم أفرغ عليها ثلاث كسى من قباطي وخز وديباج والمهدي قاعد على ظهر المسجد مما يلي دار الندوة ينظر إليها وهي تطلى بالغالية وحين كسيت ثم لم يحرك ولم يخفف عنها من كسوتها الشيء حتى كان سنة المائتين وكثرت الكسوة أيضا عليها جدا فجردها حسين بن حسن الطالبي في الفتنة وهو يومئذ قد أخذ مكة ليالي دعت المبيضة