تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
يحركه حدثني محمد بن يحيى قال حدثني بعض الحجبة في سنة ثمان وثمانين ومائة أن ذلك المال بعينه في خزانة الكعبة ثم لا أدري ما حاله بعد حدثني جدي وغيره من مشيخة أهل مكة وبعض الحجبة أن الحسين ابن الحسن العلوي عمد إلى خزانة الكعبة في سنة مائتين في الفتنة حين أخذ الطالبيون مكة فأخذ مما فيها مالا عظيما وانتقله إليه وقال ما تصنع الكعبة بهذا المال موضوعا لا تنتفع به نحن أحق به نستعين به على حربنا حدثني جدي قال سمعت عبد الله بن زرارة بن مصعب بن شيبة ابن جبير بن شيبة بن عثمان يقول حضرت الوفاة فتى منا من أصحابنا من الحجبة بالبوباة من قرن فاشتد عليه الموت جدا فمكث أياما ينزع نزعا شديدا حتى رأوا منه ما غمهم وأحزنهم من شدة كربه فقال له أبوه يا بني لعلك أصبت من هذا الأبرق شيئا يعني مالك الكعبة قال نعم يا أبت أربعمائة دينار فقال أبوه اللهم إن هذه الأربعمائة دينار علي في أنضر مالي للكعبة ثم انحرف إلى أصحابه فقال اشهدوا أن للكعبة على أربعمائة دينار في أنضر مالي أؤديها إليها قال فسري عنه ثم لم يلبث الفتى أن مات قال أبو الوليد وسمعت يوسف بن إبراهيم بن محمد العطار يحدث عن عبد الله بن زرارة أن مال الكعبة كان يدعى الأبرق ولم يخالط مالا قط إلا محقه