تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
في كل شهر حجتين ثم ينسأ في السنة الثانية فينسأ صفر الأول في عدتهم هذه وهو صفر الآخر في العدة الثانية حتى تكون حجتهم في صفر أيضا حجتين وكذلك الشهور كلها حتى يستدير الحج في كل أربع وعشرين سنة إلى المحرم الذي ابتدأوا منه الإنساء يحجون في الشهور كلها في كل شهر حجتين فلما جاء الله بالإسلام أنزل في كتابه ( إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله ويحلوا ما حرم الله ) فأنزل الله تعالى ( إن عدة الشهور عند الله اثني عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ) فلما كان عام فتح مكة سنة ثمان استعمل النبي ( ص ) عتاب بن أسيد بن أبي العيص ابن أمية بن عبد شمس على مكة ومضى إلى حنين فغزا هوازن فلما فرغ منها مضى إلى الطائف ثم رجع عن الطائف إلى الجعرانة فقسم بها غنائم حنين في ذي القعدة ثم دخل مكة ليلا معتمرا فطاف بالبيت وبين الصفا والمروة من ليلته ومضى إلى الجعرانة فأصبح بها كبائت فأنشأ الخروج منها راجعا إلى المدينة فهبط من الجعرانة في بطن سرف حتى لقي طريق المدينة من سرف ولم يؤذن للنبي ( ص ) في الحج تلك السنة وذلك أن الحج وقع تلك السنة في ذي القعدة ولم يبلغنا أنه استعمل عتابا على الحج تلك السنة سنة ثمان ولا أمره فيه بشيء فلما جاء الحج حج المسلمون والمشركون