تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
فيقول يا أيها الناس إني قد أنسأت العام صفر الأول يعني المحرم فيطرحونه من الشهور ولا يعتدون به ويبتدئون العدة فيقولون لصفر وشهر ربيع الأول صفرين ويقولون لشهر ربيع الآخر ولجمادي الأولى شهري ربيع ويقولون لجمادي الآخرة ولرجب جماديين ويقولون لشعبان رجب ولشهر رمضان شعبان ويقولون لشوال شهر رمضان ولذي القعدة شوال ولذي الحجة ذا القعدة ولصفر الأول وهو المحرم الشهر الذي أنسأه ذا الحجة فيحجون تلك السنة في المحرم ويبطل من هذه السنة شهرا ينسئه ثم يخطبهم في السنة الثانية في وجه الكعبة أيضا فيقول أيها الناس لا تحلوا حرماتكم وعظموا شعائركم فإني أجاب ولا أعاب ولا يعاب لقول قلته اللهم إني قد أحللت دماء المحلين طيء وخثعم في الأشهر الحرم وإنما أحل دماءهم لأنهم كانوا يعدون على الناس في الأشهر الحرم من بين العرب فيعرونهم يطلبون بثارهم ولا يقفون عن حرمات الأشهر الحرم كما يفعل غيرهم من العرب فكان سائر العرب قاتل أبيه أو أخيه ولا يستاقون مالا إعظاما للشهور الحرم إلا خثعم وطيء فإنهم كانوا يعدون في الأشهر الحرم فهنالك يحرمون من تلك السنة المحرم وهو صفر الأول ثم يعدون الشهور على عدتهم التي عدوها في العام الأول فيحجون
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 184 | محمد بن عبد الله الأزرقي / رشدي الصالح ملحس