فاطمة فدعت له مثل دعائها ، فأكلوا حتى أنفدوا .
فلما كان الثالثة قالت له فاطمة : إن رد عليك الدينار فلا تقبله ،
فذهب علي فوجده ، فلما كال له ذهب برده عليه ، فقال له
علي ( عليه السلام ) : والله لا آخذه ، فسكت عنه .
قال أبو هارون ( 1 ) : فقمت وانصرفت من عنده فمررت برجل
من الأنصار له صحبة يطين بيته ، فسلمت عليه فرد علي ، وساءلته
وساءلني وقال : ما حدثكم اليوم أبو سعيد ؟ فقلت : حدثنا بكذا
وكذا ، فقال لي الأنصاري : حدثكم من كان الذي اشترى منه
علي ( عليه السلام ) ؟ قلت : لا أعلم ، قال : كتمكم أبو سعيد ، قلت : ومن كان
البايع ؟
قال : لما ذهب علي ( عليه السلام ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال له : يا علي ،
تخبرني أو أخبرك ؟ قال : أخبرني يا رسول الله ، قال : صاحب الطعام
جبرئيل ( عليه السلام ) ، والله لولا تحلف لوجدته ما دام الدينار في يدك .
المناقب للخوارزمي : الفصل التاسع عشر ص 230 .
أقول : قد مضى مثل الحديث ، ولما كان فيهما الاختلاف نقلته ثانيا ، ومن المحتمل وقوع
القضية مرتين ، والله العالم .
- عن ابن عباس قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بيته فغدا عليه
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بالغداة ، وكان يحب أن لا يسبقه إليه أحد ،
فدخل وإذا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صحن الدار ، وإذا رأسه في حجر دحية
هامش
( 1 ) هو أبو هارون العبدي الذي روى عنه أبو سعيد الخدري .