وقام الحسن والحسين رضي الله عنهما فقالا : يا عكاشة ،
أليس تعلم أنا سبطا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والقصاص منا كالقصاص من
رسول الله ؟ فقال لهما النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اقعدا يا قرة عيني ، لا نسي الله
لكما هذا المقام . ثم قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عكاشة ، اضرب إن كنت
ضاربا ؟ قال : يا رسول الله ضربتني وأنا حاسر عن بطني ، فكشف
عن بطنه وصاح المسلمون بالبكاء ، وقالوا : أترى عكاشة ضارب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلما نظر عكاشة إلى بطن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كأنه
القباطي لم يملك أن أكب عليه فقبل بطنه وهو يقول : فداك أبي
وأمي ومن تطيب نفسه أن يقتص منك ؟ ! فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إما أن
تضرب وإما أن تعفو . قال : قد عفوت عنك يا رسول الله رجاء أن
يعفو الله عني في يوم القيامة . . . إلى آخر الحديث ، وهو ذو شجون .
مجمع الزوائد : ج 9 ص 27 .
- وفي حديث ارتحال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال علي : يا رسول الله
إذا أنت قبضت فمن يغسلك ؟ وفيم نكفنك ؟ ومن يصلي عليك ؟
ومن يدخلك القبر ؟ قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
يا علي ، أما الغسل فاغسلني أنت ، والفضل بن عباس يصب
عليك الماء ، وجبرئيل ( عليه السلام ) ثالثكما ، فإذا أنتم فرغتم من غسلي
فكفني في ثلاثة أبواب جدد ، وجبرئيل ( عليه السلام ) يأتيني بحنوط . . .
مجمع الزوائد : ج 9 ص 30 .
أقول : والحديث طويل وأخذت منه موضع الحاجة .
أهمية الحديث عند الشيعة — صفحة 219
مساهمون: الشيخ آقا مجتبي العراقى
ص٢١٩