قال : فضاق بي البيت وعرقت وكدت أن أخرج من مسكني ، فأردت
أن أقوم فأتوطأه ، ثم ذكرت غمز أبي عبد الله ( عليه السلام ) فكففت .
فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من أي البلاد أنت ؟
قال : من أهل البصرة .
قال : هذا الذي تحدث وتذكر اسمه جعفر بن محمد تعرفه ؟
قال : لا .
قال : هل سمعت منه شيئا قط ؟
قال : لا .
قال : هذه الأحاديث عندك حق ؟
قال : نعم .
قال : فمتى ورد ؟
قال : لا أحفظ ، قال : إلا أنها أحاديث مصرنا منذ دهرنا ، لا يمترون فيها .
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لو رأيت هذا الرجل الذي تحدث عنه وقال لك :
هذه التي ترويها عني كذوب ، قال : لا أعرفها ولم أحدث هل كنت تصدقه ؟
قال : لا .
قال : لم ؟
قال : لأنه شهد على قول رجال وشهد أحدهم على عتق رجل لحأوا
قوله ( 1 ) .
وللحديث تتمة اكتفينا بهذا المقدار منه ، والغرض من نقله لكي نعلم
الاكذوبات التي نسبوها إليهم صلوات الله عليهم .
هامش
( 1 ) بهجة الآمال في شرح زبدة المقال : الفصل السابع ج 4 ص 378 - 382 .