فلا طاعة لأحد في معصية الله ، إنما الطاعة في المعروف .
كنز العمال : ج 13 فضائل علي ( رضي الله عنه ) ص 125 رقم 36399 .
- عن علي قال : لما نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
* ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * ( 1 ) دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال :
يا علي ، إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، فضقت
بذلك ذرعا وعرفت أني مهما أناديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ،
فصمت عليها حتى جاءني جبرئيل فقال : يا محمد إنك إن لم تفعل
ما تؤمر به يعذبك ربك . فاصنع لي صاعا من طعام واجعل عليه
رجل شاة ، واجعل لنا عسا من لبن ، ثم أجمع لي بني عبد المطلب
حتى أكلمهم وأبلغ ما أمرت به .
ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم له ، وهم يومئذ أربعون رجلا
يزيدون رجلا أو ينقصونه ، فيهم أعمامه : أبو طالب وحمزة
والعباس وأبو لهب . فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعته
لهم ، فجئت به ، فلما وضعته تناول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جشب ( 2 ) حزبة من
اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصحفة ، ثم قال : كلوا
باسم الله ، فأكل القوم حتى نهلوا عنه ما نرى إلا آثار أصابعهم . والله
إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل مثل ما قدمت لجميعهم .
ثم قال : اسق القوم يا علي . فجئتهم بذلك العس فشربوا منه
حتى رووا جميعا ، وأيم الله إن كان الرجل منهم ليشرب مثله . فلما
هامش
( 1 ) الشعراء : 214 .
( 2 ) الجشب : هو الغليظ الخشن من الطعام . ( النهاية ) .