الظلم والجهل والعناد والعداء ، ولتبقى مستورة إلى يوم القيامة .
وهي موضع افتخار لشيعتها ، بل ولجميع الإنسانيّة ، وحتّى الملك والملكوت لوجود هذا الكوثر « 1 » الإلهيّ العظيم ، وهي سبب بقاء دين الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم .
فهي مصدر الكمالات والعلوم والسجايا والتي من خلال أبناءها الطاهرين ارتوت البشريّة من ذلك المعين .
ففي الواقع لو لم تكن الصدِّيقة الزهراء عليها السلام ولم تكن تلك الدرّة الثمينة متجلّية في هذا الوجود ، لكان عالم التكوين والتشريع يعيش في بحر من الظلمات .
فكلّ إنسان يجب عليه بحسب الآية القرآنية الشريفة : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 2 » أن يؤدّي الحقّ العظيم للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في هداية البشرية ، وهذا الحقّ العظيم والتكليف الكبير والواجب الجسيم إنّما يتمثّل في محبّة ومودّة ذوي قربى
هامش
( 1 ) . التفسير الكبير للفخر الرازي 11 : 313 ، تفسير غرائب القرآن 6 : 576 ، جوامع الجامع 4 : 547 ، مجمع البيان 10 : 412 - 414 ، تفسير روض الجِنان وروح الجَنان 20 : 427 - 430 ، الميزان في تفسير القرآن 20 : 370 - 371 ، عوالم العلوم فاطمة الزهراء عليها السلام 1 : 92 .
( 2 ) . سورة الشورى 42 : 23 .