ففي هذه الرواية إشارة إلى سوء حال جمعٍ من كبار صحابة الرسول ، الذين تركوا الأموال الطائلة والآلاف المؤلَّفة من الذهب والفضّة ، خلافاً للسيرة النبويّة والتعاليم الإسلاميّة ، حتّى لقد جاء بترجمة طلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وأمثالهم أشياء مذهلة :
روى الحافظ الذهبي عن ابن سعد بسنده : إنّه قتل طلحة وفي يد خازنه ألف ألف درهم ومئتا ألف درهم ، وقوّمت أُصوله وعقاره ثلاثين ألف ألف درهم .
ثمّ قال الذهبي : وأعجب ما مرّ بي قول ابن الجوزي في كلامٍ له على حديث قال : وقد خلّف طلحة ثلاثمئة حمل من الذهب » « 1 » .
وقال الذهبي : « قال ابن قتيبة : حدّثنا محمّد بن عتبة ، حدّثنا أبو أُسامة ، عن هشام ، عن أبيه : إنّ الزبير ترك من العروض خمسين ألف ألف درهم ، ومن العين خمسين ألف ألف درهم . كذا هذه الرواية .
وقال ابن عيينة عن هشام عن أبيه قال : اقتسم مال الزبير على أربعين ألف ألف » « 2 » .
وأخرج أحمد - ورجاله ثقات - عن شقيق ، قال : دخل عبد الرحمن على أُمّ سلمة فقال : يا أُمّ المؤمنين ، إنّي أخشى أنْ أكون
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 1 / 39 - 40 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 1 / 65 .