مجمعون على أنّه لا اجتهاد مع نصّ ؟ ولماذا يستخدم الحديث في ولاية الفقيه ويهمل في قضيّة فدك ؟ فهل المسألة يحكمها المزاج ؟
وأقول في جوابه : إنّا نأخذ بهذا الحديث ولا نجتهد مع النصّ ولا نهمله في قضيّة فدك ، لكن الرجل لم يهتد إلى معنى الرواية ولم يقف على كلام علماء الشيعة هنا .
لقد ظنّ الرجل أنّ معنى هذه الرواية هو مفاد ما نسبوا إلى النبي :
إنّا معاشر الأنبياء لا نورث ، وهذا خطأ فظيع ، لأنّ رواية الكليني تقول :
« لم يورّثوا » وروايتهم تقول : « لا نورث » وكم الفرق بينهما ؟
إنّ الرواية - بحسب ظاهر كلمة لم يورّثوا - دليلٌ على كون فدك عطيةً ونحلةً من الرسول لبضعته الطاهرة البتول ، فهي حينئذٍ دليل على خروج فدك عن ملك النبي في حال حياته ، فيقع التصادق بينها وبين روايات القوم في ذيل الآية « وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ » « 1 » .
لكنّ نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ترك أشياء فورثوها عنه كما في أخبار الفريقين وأقوال علماء الطائفتين ، ممّا يدلّ على بطلان ما نسبوه إليه . . . أخرج أحمد بسندٍ صحيح عن ابن عبّاس : « لمّا قبض رسول اللَّه واستخلف أبو بكر خاصم العبّاس عليّاً في أشياء تركها صلّى اللَّه عليه
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 17 : 6 .