ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ » . . . كما عرفت .
على أنّه لا يحلّ مشكلة أبي بكر في تصرّفه ، وهذا مورد البحث الآن . . . !
المطالبة بفدك نحلةً وإقامة البيّنة
ولمّا جاءته معترضةً على ما فعل ، مطالبةً بملكها ، طالبها بالبيّنة على كون فدك ملكاً لها ، نحلةً من أبيها !
إنّه قد تقرّر في الشريعة الاسلاميّة - على جميع فرقها ونحلها - أنّ صاحب اليد لا يطالب بالبيّنة ، بل البيّنة على من يدّعي خلاف مقتضى اليد ، وهذا أمر ضروري يعلمه أقلّ الطلبة في الشريعة ، فإنْ كان أبو بكر يعلم بهذا الحكم وخالفه فهو « ظالم » وإلّا فهو « جاهل » . . . وقد تقدم أنه لا يصلح للإمامة بالإجماع « فلنكن حياديين » . . . .
لكنّها - مع ذلك - جاءت بعلي عليه السلام والحسنين وأُمّ أيمن شهوداً على أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قد أعطاها فدكاً . . . هذا الأمر الذي ورد الخبر به أيضاً عن أبي سعيد الخدري وابن عبّاس ، كما في مصادر القوم « 1 » .
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور 5 / 273 - 274 .