تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسألة فدك وحديث إنا معاشر الأنبياء لا نورث (سلسلة إعرف الحق تعرف أهله) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكنَّ اللَّه يسلّط رسله على من يشاء واللَّه على كلّ شيء قدير » « 1 » « قوله تعالى « وما أفاء اللَّه » يعني : ما ردّه اللَّه تعالى « على رسوله » من أموال بني النضير « فما أوجفتم عليه » أوضعتم عليه والإيجاف : الايضاع في السير وهو الإسراع . . . والركاب الإبل واحدها راحلة . يقول : لم تقطعوا إليها شقّةً ولا لقيتم بها حرباً ولا مشقّةً . . . إلّاالنبي ، فإنّه ركب جملًا وقيل حماراً مخطوماً بليف ، فافتتحها صلحاً وأجلاهم وأخذ أموالهم ، فسأل المسلمون النبي أنْ يقسّم لهم فنزلت « وما أفاء اللَّه . . . » فجعل أموال بني النضير للنبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم خاصّةً يضعها حيث شاء ، فقسّمها النبيّ بين المهاجرين . . . وفي صحيح مسلم عن عمر قال : كانت أموال بني النضير ممّا أفاء اللَّه على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيلٍ ولا ركاب ، وكانت للنبي صلّى اللَّه عليه وسلّم خاصّة . . . وفي هذا بيان أنّ تلك الأموال كانت خاصّةً لرسول اللَّه دون أصحابه » « 2 » . والمهمُّ هو دلالة الآية المباركة على الدعوى الأولى ، وهي كبرى
هامش
( 1 ) سورة الحشر : الآية 6 . ( 2 ) تفسير القرطبي ؛ الجامع لأحكام القرآن : المجلد 9 ، الجزء 18 ، ص 9 - 10 .