نستخلص من هذه الأحاديث أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بذل عناية خاصّة في تعليم وتربية علي بن أبي طالب عليه السلام ، ولهذا السبب فقد قرّبه إليه ، وكلّ ما كان يتلقاه من اللَّه بواسطة الوحي كان يضعه تحت تصرّفه ، وكان قد طلب من اللَّه عزّ وجلّ أن يجعل عليّاً حافظاً لكلّ العلوم بأن لا ينسى منها شيئاً ، وقد لبّى اللَّه له طلبه ، ولهذا لم ينسَ الإمام علي عليه السلام شيئاً .
علي عليه السلام مدينة العلم كما أكّد النبي الكريم :
ونتيجة للموهبة الذاتية للإمام علي عليه السلام ورعاية رسول اللَّه والتوفيقات الإلهية ، فقد غدا مدينةً للعلوم الإلهيّة ، وهو موضوع أكّده رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في مناسبات عديدة ، ومن أمثلة ذلك : قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « ليهنئك العلم أبا الحسن ، لقد شربت العلم شرباً ونهلته نهلًا » « 1 » .
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب » « 2 » .
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « يا علي أنا مدينة العلم وأنت بابها ، كذب من زعم أنّه يصل إلى المدينة إلّامن قبل الباب » « 3 » .
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى : 78 .
( 2 ) مناقب الخوارزمي : 40 ، ومستدرك الحاكم 3 : 127 .
( 3 ) ينابيع المودة : 82 .