تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
قلت : فما ترى عليه في الشجّة شيئاً ؟ قال : لا ، لأنّه إنّما ضرب ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين ، فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائناً ما كان ، إلّاأن يكون فيها الموت « 1 » بواحدة ، وتطرح الأخرى فيقاد به ضاربه . فإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنين ثلاث جنايات ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت ما لم يكن فيها الموت ، فيقاد به ضاربه . قال : فإن ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات « 2 » . وهي ظاهرة بل صريحة في أنّه مع تعدّد الضربة وترتّب جنايتين إحداهما الموت ، لا يترتّب إلّامجرّد قصاص الضارب بالإضافة إلى النفس ، فيدخل قصاص الطرف في قصاص النفس في هذه الصورة ، وقد مرّ ظهور صحيحة محمّد بن قيس باعتبار القضية الشرطية الأولى في عدم الدخول وتعدّد القصاص ، وعليه فيقع التعارض بين الصحيحتين في الصورة المذكورة . والجمع الدلالي بينهما - إمّا بحمل التفريق في صحيحة ابن قيس على التفريق من حيث الزمان لا على تعدّد الضربة ، وإمّا بحمل قوله عليه السلام : « إلّا أن يكون فيهما الموت » وكذا « ما لم يكن فيها الموت » على مورد السراية ، كما ربّما استظهره صاحب الجواهر قدس سره « 3 » - ممّا لا مجال له أصلًا ، لظهور الرواية الأولى بقرينة المقابلة في كون
هامش
( 1 ) - وفي نقل صاحب الجواهر بعد كلمة « الموت » : « فيقاد به ضاربه بواحدة ويطرح الأخرى » جواهر الكلام 42 : 63 ، وهو الظاهر . [ المؤلّف قدس سره ] ( 2 ) - وسائل الشيعة 29 : 366 ، كتاب الديات ، أبواب ديات المنافع ، الباب 7 ، الحديث 1 . ( 3 ) - جواهر الكلام 42 : 62 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 95 | الشيخ فاضل اللنكراني