شرح
أمّا الكلام في الدية ، فمحصَّله أنّ الإجماع قائم على أنّ دية الطرف داخلة في دية النفس ، ولكنّ القدر المتيقّن منه إنّما هو ما إذا كانت الدية ثابتة بالأصالة ، بأن كان الحكم الأوّلي المجعول فيه الدية من جهة الجرح والقتل ، وأمّا إذا كانت الدية قد انتقل إليها بعد العفو عن القصاص بحيث قد صولح بها عنه فلا يعلم شمول الإجماع له ، بل يتفرّع ذلك على ملاحظة حكم القصاص من جهة الدخول وعدمه ، كما لا يخفى . ولولا الإجماع أو نوقش فيه لأمكن استفادة الحكم في بعض الفروض من صحيحة أبي عبيدة الآتية في بحث القصاص .
وأمّا الكلام في القصاص فتفصيله أنّ فيه أقوالًا أربعة :
القول بالدخول مطلقاً ، وهو الذي اختاره الشيخ في موضع من المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » ، وحكي عن التبصرة « 3 » والجامع « 4 » .
والقول بعدم الدخول مطلقاً ، وهو الذي اختار الشيخ أيضاً في موضع آخر من الكتابين « 5 » . وقيل : هو خيرة السرائر « 6 » ، والمحقِّق في نكت النهاية « 7 » ، وإليه مال ابن زهرة « 8 » .
والتفصيل بين ما إذا كانت الجناية بضربة واحدة ، وبين ما إذا كانت بضربات
هامش
( 1 ) - المبسوط 7 : 22 و 113 .
( 2 ) - الخلاف 5 : 163 ، مسألة 23 .
( 3 ) - تبصرة المتعلّمين : 193 .
( 4 ) - الجامع للشرائع : 594 .
( 5 ) - المبسوط 7 : 21 ؛ والخلاف 5 : 210 ، مسألة 89 .
( 6 ) - السرائر 3 : 405 - 406 .
( 7 ) - نكت النهاية 3 : 446 .
( 8 ) - غنية النزوع : 408 .