مسألة 11 : لو ألقاه في البحر ونحوه فعجز عن الخروج حتّى مات ، أو منعه عنه حتّى مات قتل به ، ومع عدم خروجه عمداً وتخاذلًا أو الشكّ في ذلك فحكمه كالمسألة السابقة ، ولو اعتقد أنّه قادر على الخروج لكونه من أهل فنّ السباحة فألقاه ثمّ تبيّن الخلاف ولم يقدر الملقي على نجاته لم يكن عمداً 1 .
مسألة 12 : لو فصده ومنعه عن شدّه فنزف الدم ومات فعليه القود ، ولو فصده وتركه فإن كان قادراً على الشدّ فتركه تعمّداً وتخاذلًا حتّى مات فلا قود ولا دية النفس ، وعليه دية الفصد ، ولو لم يكن قادراً فإن علم الجاني ذلك فعليه القود ، ولو لم يعلم فإن فصده بقصد القتل ولو رجاءً فمات فعليه القود ظاهراً ، وإن لم يقصده بل فصده برجاء شدّه فليس عليه القود ، وعليه دية شبه العمد 2 .
شرح
من عاقلته ، مع أنّ إضافته إليه مشكوكة كما هو المفروض . فالتحقيق يقتضي الحكم بعدم ثبوت الدية أيضاً ، كما في المتن .
1 - هذه المسألة مشتركة مع المسألة السابقة في الفروض الثلاثة ، التي عرفت ثبوت القصاص في الفرض الأوّل وعدم ثبوت القصاص ولا الدية في الفرضين الآخرين ، وتشتمل على فرض رابع وهو : صورة اعتقاد المُلقي قدرة المُلقى على الخروج ، لكونه من أهل فنّ السباحة ، ثمّ تبيّن الخلاف بعد الإلقاء ، ولم يقدر المُلقي حينئذٍ على نجاته . والظاهر عدم كونه عمداً ، لأنّ المفروض عدم قصد القتل وعدم كون العمل مؤثراً في القتل بحسب اعتقاد المُلقي . وقد مرّ اعتبار العلم بذلك في تحقّق عنوان العمد ، فلا مجال للقصاص ، بل عليه الدية لكونه شبه العمد .
2 - أمّا ثبوت القود في الفرض الأوّل ، فلثبوت قتل العمد المتحقّق بمجموع