تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
مسألة 10 : لا يجوز في قصاص الطرف استعمال الآلة المسمومة التي توجب السراية ، فإن استعملها الوليّ المباشر ضمن ، فلو علم بذلك ويكون السمّ ممّا يقتل به غالباً أو أراد القتل ولو لم يكن قاتلًا غالباً يقتصّ منه بعد ردّ نصف ديته إن مات بهما ، فلو كان القتل لا عن عمد يردّ نصف دية المقتول ، ولو سرى السمّ إلى عضو آخر ولم يؤدّ إلى الموت فإنّه يضمن ما جنى دية وقصاصاً مع الشرائط 1 .
شرح
عاد فقطّعه أو حرّقه « 1 » . نعم لو كان التقطّع حاصلًا بعد الدفن لا يوجب ذلك الهتك بوجه . وأمّا مسألة تعسّر الغسل فلا تقتضي الحرمة بوجه ، لتقدّم غسله على القصاص أوّلًا ، لأنّه لا يغسل بعد موته ، وعدم كون تعسّره موجباً للحرمة ثانياً . ثمّ إنّ حرمة استعمال الآلة المسمومة ثابتة فيما لو كانت الجناية واقعة بمثل هذه الآلة أيضاً ، لأنّ وقوعها بمثلها لا يوجب جواز القصاص بمثله ، كما سيأتي في المسائل الآتية . ثمّ إنّ مقتضى ثبوت الحرمة استحقاق العامل للتعزير ، كما في سائر موارد ثبوت التعزير . 1 - عدم جواز استعمال الآلة المسمومة في قصاص النفس إنّما هو مجرّد تكليف ، ولا يكون معه حكم وضعيّ - وهو الضمان - أصلًا . وأمّا في قصاص الطرف فالاستعمال - مضافاً إلى كونه محرَّماً لفرض اقتضائها للسراية - يكون موجباً للضمان قصاصاً أو دية . فإن كان معه أحد الأمرين المعتبرين في قتل العمد ، وهو كون الآلة ممّا تقتل غالباً ، أو كون الفاعل مريداً للقتل ولو لم يكن مؤثِّراً في القتل « 1 »
هامش
( 1 ) - المبسوط 7 : 108 .