شرح
إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصّاً دون صاحبه ، ثمّ يقتلونهما .
قلت : إن أرادوا أن يأخذوا الدية ؟ قال : فقال : الدية بينهما نصفان ، لأنّ أحدهما أقرّ والآخر شُهد عليه ، قلت : كيف جعلت لأولياء الذي شهد عليه على الذي أقرّ نصف الدية حيث قتل ، ولم تجعل لأولياء الذي أقرّ على أولياء الذي شهد عليه ولم يقرّ ؟ قال : فقال : لأنّ الذي شهد عليه ليس مثل الذي أقرّ ، الذي شهد عليه لم يقرّ ولم يبرأ صاحبه ، والآخر أقرّ وبرأ صاحبه ، فلزم الذي أقرّ وبرأ صاحبه ما لم يلزم الذي شهد عليه ولم يقرّ ولم يبرأ صاحبه « 1 » .
والمراد بقول زرارة في صدر السؤال : « رجل قتل » هو المتّهم بالقتل ، لا الصدور منه قطعاً . والمراد بقوله عليه السلام : « لا سبيل لهم على الآخر . . . أو على الذي أقرّ » هو عدم السبيل من جهة أخذ الدية ، ويحتمل أن يكون المراد أنّه مع اختيار قتل أحدهما ، ثمّ القتل لا يبقى له مجال لقتل الآخر مع تجدّد الإرادة ، وإن كان يجوز له أوّل الأمر اختيار قتل كليهما .
ثمّ لم يتبيّن وجه التعبير بالورثة أو الأولياء في كلام الإمام والسائل في صورة قتل المقرّ ، مع أنّ المشهود عليه حينئذٍ بنفسه باق ، وعل تقدير لزوم الأداء لابدّ أن يكون المؤدّى هو المشهود عليه لا الورثة ، كما لا يخفى .
وهل الرواية ناظرة إلى كلتا صورتي المسألة ، أو تختصّ بخصوص صورة احتمال الشركة وعدم العلم بعدمها ، أو بخصوص صورة العلم بعدم الشركة ؟
يظهر الأوّل من صاحب الجواهر « 2 » ، والثاني من بعض الأعلام « 3 » ، والثالث من
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 144 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 2 ) - جواهر الكلام 42 : 224 .
( 3 ) - مباني تكملة المنهاج 2 : 100 - 101 ، مسألة 108 .