شرح
المقتول ، فكأنّه قتلهم كلّهم ؛ ومن استنقذها من غرق أو حرق أو هدم أو ما يميت لا محالة أو استنقذها من ضلال فكأنّما أحيا الناس جميعاً ، أي أجره على اللَّه أجر من أحياهم جميعاً .
ومنها : أنّ من قتل نبيّاً أو إمام عدل فكأنّما قتل الناس جميعاً ، أي يعذَّب عليه ، كما لو قتل الناس كلّهم ، ومن شدّ على عضد نبي أو إمام فكأنّما أحيا الناس جميعاً في استحقاق الثواب .
ومنها : أنّ معناه من قتل نفساً بغير حقّ فعليه مثل مأثم كلّ قاتل من الناس ، لأنّه سنّ القتل وسهّله لغيره ، فكان بمنزلة المشارك فيه ، ومن زجر عن قتلها بما فيه حياتها على وجه يقتدي به فيه بأن يعظّم تحريم قتلها كما حرّمه اللَّه ، فلم يقدم على قتلها لذلك فقد أحيا الناس بسلامتهم منه .
ومنها : غير ذلك من التأويلات .
ولكنّ الظاهر عدم تمامية شيء منها وعدم انطباقه على ما هو ظاهر الآية ، ولكنّه قد ورد في تفسيرها روايات ولا محيص عن حملها عليها ، مثل رواية محمّد ابن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ : مَنْ قَتَلَ نَفساً بِغَيرِ نَفسٍ أَو فَسَادٍ فِي الأَرضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاس جَمِيعَاً قال : له في النار مقعد ، لو قتل الناس جميعاً لم يرد إلّاذلك المقعد « 1 » .
ورواية حمران قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام ما معنى قول اللَّه عزّوجلّ : مِن أَجل ذَلِكَ كَتَبنَا عَلَى بَنِي إِسرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفساً بِغَيرِ نَفسٍ أَو فَسَادٍ فِي الأَرضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَاسَ جَمِيعاً وَمَن أَحيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحيَا النّاسَ جَمِيعاً قال : قلت : كيف
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 9 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 1 ، الحديث 1 .