شرح
بقطع اليد في الشريعة في رديف السرقة ، من دون أن يكون من مصاديق الفساد الذي رتّب عليه في الآية الشريفة « 1 » أحكام أربعة على سبيل التخيير ، ومنها قطع الأيدي والأرجل من خلاف ، وعليه فلا مجال للمناقشة في المقام بأنّه لو كان من مصاديق الفساد لكان اللازم ترتّب جميع تلك الأحكام ، لا خصوص قطع الأيدي من دون إضافة الأرجل أيضاً ، مع أنّه على تقدير كونه من مصاديقه لا مانع من ثبوت خصوصيّة للمقام مقتضية لثبوت قطع الأيدي فقط .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ حكم القطع ينحصر بما إذا تحقّق البيع ، وأمّا إذا كان هناك مجرّد السرقة مندون البيع ، فالظاهر خروجه عنمورد الروايات ، ومقتضىالقاعدة فيه ثبوت التعزير فقط ، وإن حكي عن ظاهر المبسوط « 2 » والسرائر « 3 » خلافه .
الثالثة : الظاهر أنّه لا فرق في الحكم المذكور بين الذكر والأنثى ؛ لورود كليهما في الروايات المتقدّمة ، كما أنّ الظاهر أنّه لا فرق بين الصغير والكبير ؛ لثبوت الإطلاق في بعضها وورود بعضها في الكبير ، فما حكي عن الشيخ من تقييد ذلك بالصغير « 4 » . بل في المسالك « 5 » تبعه على ذلك الأكثر « 6 » معلّلين له بأنّ الكبير غالباً متحفّظ على نفسه لا يمكن بيعه ، يرد عليه : أنّه لا مجال لذلك مع صراحة بعض الروايات ووروده في الكبير ، خصوصاً مع ملاحظة بعضها الوارد في مورد ثبوت
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 33 .
( 2 ) - المبسوط 8 : 31 .
( 3 ) - السرائر 3 : 499 .
( 4 ) - الخلاف 5 : 426 ، مسألة 19 ؛ المبسوط 8 : 31 .
( 5 ) - مسالك الأفهام 14 : 502 .
( 6 ) - السرائر 3 : 499 ؛ قواعد الأحكام 2 : 265 ؛ المؤتلف من المختلف 2 : 408 ، مسألة 19 .