شرح
أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم ، وأقرّوا لهم بالفقه والعلم ، وهم ستّة نفر آخر دون الستّة نفر الذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام ، منهم : يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى بيّاع السابري ، ومحمّد بن أبي عمير ، وعبداللَّه بن المغيرة ، والحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر .
وقال بعضهم مكان الحسن بن محبوب : الحسن بن عليّ بن فضّال وفضالة بن أيّوب ، وقال بعضهم مكان فضالة بن أيّوب : عثمان بن عيسى . وأفقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى « 1 » .
وقد استفاد جماعة من هذه العبارات صحّة كلّ حديث رواه أحد هؤلاء إذا صحّ السند إليه ، حتّى إذا كانت روايته عمّن هو معروف بالفسق ، فضلًا عمّا إذا كانت روايته عن مجهول أو مهمل ، أو كانت الرواية مرسلة ، ومن هذه الجماعة صاحب الوسائل في الفائدة السابعة من خاتمة كتابه ، قال : وناهيك بهذا الإجماع الشريف الذي قد ثبت نقله وسنده قرينة قطعيّة على ثبوت كلّ حديث رواه واحد من المذكورين مرسلًا أو مسنداً عن ثقة ، أو ضعيف أو مجهول ؛ لإطلاق النصّ والإجماع كما ترى « 2 » .
هذا ، والظاهر أنّه لا مجال لهذه الاستفادة ؛ لأنّ مفاد العبارة الأولى مجرّد إجماع العصابة على تصديق الستّة المذكورين أوّلًا ، والانقياد لهم بالفقه والتصديق لا يلازم الإغماض عمّن روى عنه من جهة الفسق والجهالة والإرسال ؛ لأنّ مرجعه إلى عدم كون الستّة متّهمين بالكذب في نقلهم وروايتهم ، وأين هذا من صحّة
هامش
( 1 ) - اختيار معرفة الرجال : 556 / 1050 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 30 : 223 - 224 .