شرح
وموثّقة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّاً عليه السلام كان إذا أخذ شاهد الزور ، فإن كان غريباً بعث به إلى حيّه ، وإن كان سوقيّاً بعث به إلى سوقه فطيف به ، ثمّ يحبسه أيّاماً ، ثمّ يخلّي سبيله « 1 » .
ومن ملاحظة هذه الروايات ظهر أنّ المورد ما إذا كذّب الشاهد نفسه ؛ بأن اعترف بالشهادة متعمّداً للكذب ، فلا يشمل من ثبت غلطه أو ردّت شهادته ؛ لمعارضة بيّنة أخرى أرجح ، بل ولو ظهر الفسق من غير هذه الناحية ؛ أي شهادة الزور كشرب الخمر ونحوه .
كما أنّه ظهر أنّ المراد من قوله تعالى : ( تَابُوا مِنْ بعْدِ ذلكَ وَأَصْلحوا ) ليس أمرين : التوبة ، والإصلاح زائداً عليها ، بل الإصلاح عبارة أخرى عن التوبة ، كما بيّناه في بعض المباحث السابقة ، خلافاً لمثل الشيخ والمحقّق قدّس سّرهما ، حيث رأيا كون الإصلاح أمراً زائداً على التوبة ، فراجع « 2 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 280 / 770 ؛ الفقيه 3 : 35 / 118 ؛ وسائل الشيعة 27 : 334 ، كتاب الشهادات ، الباب 15 ، الحديث 3 .
( 2 ) - راجع : الصفحة 468 - 469 .