شرح
أكثرها ضعيفاً سنداً ؛ لوجود روايات صحيحة فيها ، مضافاً إلى آيتي الاعتداء « 1 » والمعاقبة « 2 » .
ويؤيّده ذهاب المشهور إلى الاستحباب « 3 » ، مع أنّه يحتمل عدم دلالة رواية أبي بكر على الوجوب ، وقوله عليه السلام : « ولكن لهذا كلام » لا دلالة له عليه ، بل هو إرشاد وبيان لطريق المقاصّة ، وأنّه في النيّة لا بدّ وأن تكون كذلك ، خصوصاً مع قصد عدم الازدياد .
وقد عرفت أنّه يعتبر في المقاصّة مضافاً إلى الأخذ القصد « 4 » ؛ لأنّ الآخذ ربما لا يكون له قصد المقاصّة ؛ لعدم اقتضاء شأنه ذلك أو لغيره من الجهات . وعليه : يمكن أنيكون ذلك منشأً لفتوىالمشهور ، لاوقوفهم علىقرينةخاصّةعلى عدم الوجوب .
ويؤيّد عدم الوجوب أنّه إن كان المراد التلفّظ بهذا الدعاء باللغة العربيّة فربما لا يكون المقتصّ عارفاً بهذه اللغة ، واستحباب مجرّد التلفّظ بها فضلًا عن الوجوب مستبعد جدّاً . وإن كان المراد التلفّظ بمفادها من أيّة لغة كانت ، فهو يناسب الاستحباب ، دفعاً لتوهّم أنّه تصرّف في مال الغير بغير إذنه مطلقاً ، أو خصّ لنفسه ما زاد عن مقدار حقّه أيضاً ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه لم يعلم أنّ القائل بالوجوب هل أراد الوجوب الشرطيّ الراجع إلى
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 194 .
( 2 ) - النحل ( 16 ) : 126 .
( 3 ) - ملحقات العروة الوثقى 3 : 216 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 416 .