تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
مسألة 15 : إذا جهل الحاكم حالهما ، وجب عليه أن يبيّن للمدّعي أنّ له تزكيتهما بالشهود مع جهله به ، فإن زكّاهما بالبيّنة المقبولة وجب أن يبيّن للمدّعى عليه أنّ له الجرح إن كان جاهلًا به ، فإن اعترف بعدم الجارح حكم عليه ، وإن أقام البيّنة المقبولة على الجرح سقطت بينة المدّعي 1 .
شرح
المراد إلّامجرّد عدم العدالة المعتبرة في الشهادة ، لا ثبوت الزنا الموجب للحدّ ، فتدبّر كي لا يختلط عليك الأمر . ثانيهما : يجوز للحاكم التعويل على الاستصحاب في العدالة والفسق إذا كانت هناك حالة سابقة متيقّنة لفرض حجيّته ، وإن لم يكن في البين حتّى الاستصحاب ؛ لعدم العلم بالحالة السابقة ، فلا يجوز للحاكم ترتيب الأثر على البيّنة المشكوكة ، كما لا يخفى . 1 - إذا كان الحاكم جاهلًا بحال البيّنة التي أقامها المدّعي ، فالواجب عليه أن يبيّن للمدّعي إذا كان جاهلًا أنّ له تزكية الشهود ، فإن لم يزكّهما فبها ، وإن زكّاهما بالبيّنة المعتبرة المقبولة عنده بحيث قامت البيّنة على عدالة كلّ منهما ، فالواجب على الحاكم أن يبيّن للمدّعى عليه الجاهل أنّ له الجرح ، فإن اعترف بعدم الجارح حكم على المدّعى عليه ، وإن أقام البيّنة المقبولة على الجرح تساقطت البيّنتان ؛ لتعارض الأمارتين أو تقدّم بيّنة الجارح على بيّنة المزكّي ، كما يأتي البحث « 1 » فيه إن شاء اللَّه تعالى ، وبالجملة تسقط بيّنة المدّعي عن الاعتبار وجواز الحكم باستنادها ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 181 .