على الغاصب ردّه إليه ما دام باقياً ، ورد عوضه على تقدير تلفه ، وكذلك أجرة الدار التي غصبها ، فإنّه لا بدّ من دفعها إلى مالكها وإن لم يسكنها المالك وبقيت معطَّلة .
( مسألة 1819 ) : المال المغصوب من الصبيّ أو المجنون يردّ إلى وليّهما ، ومع التلف يردّ إليه عوضه ،
فإن ردّ إلى الصبي أو المجنون وتلف يكون ضامناً .
( مسألة 1820 ) : إذا كان الغاصب شخصين معاً ضمن كلّ منهما بنسبة استيلائه وغصبه ،
نعم إن اشتركا في الاستيلاء على جميع المال وكان كلّ منهما متمكَّناً من الاستيلاء على جميعه كان كلّ منهما ضامناً لجميعه ، فيتخيّر المالك في الرجوع إلى أيّهما شاء .
( مسألة 1821 ) : لو اختلط المغصوب بغيره ،
كما إذا غصبت الحنطة ومزجها بالشعير ، فمع التمكَّن من تمييزه ولو بمشقّة يجب على الغاصب أن يميّزه ويردّه إلى مالكه .
( مسألة 1822 ) : إذا غصبت قلادة ذهبيّة أو نحوها فتلفت عنده هيئتها ،
كأن أذابها أو كسرها مثلاً ، لزمه ردّ عينها إلى المالك ، وعليه الأرش أيضاً أي ما تتفاوت به قيمتها قبل تلف الهيئة وبعده . ولو طلب الغاصب أن يصوغها ثانياً كما كانت سابقاً فراراً عن إعطاء الأرش لم يجب على المالك القبول ، كما أنّ المالك ليس له إجبار الغاصب بالصياغة وإرجاع المغصوب إلى حالته الأُولى .
( مسألة 1823 ) : لو تصرّف في العين المغصوبة بما تزيد به قيمتها
كما إذا غصب ذهباً فصاغه قرطاً أو قلادة ، وطلب المالك ردّها إليه بتلك الحالة وجب ردّها إليه ، ولا شيء له بإزاء عمله ، بل ليس له إرجاعها إلى حالتها السابقة من دون إذن مالكها ، فلو أرجعها إلى ما كانت عليه سابقاً من دون إذنه ضمن للمالك الأرش .
( مسألة 1824 ) : لو غصب أرضاً فغرسها ، أو زرعها فالغرس والزرع ونماؤهما للغاصب ،
وإذا لم يرض المالك ببقائها في الأرض مجّاناً أو بأُجرة وجب عليه إزالتهما
الأحكام الواضحة — صفحة 406
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٤٠٦