بل مع وجوده .
السادس : الغارمون ، وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها ، وإن كانوا مالكين قوت سنتهم ، بشرط أن لا يكون الدين مصروفاً في المعصية ، ولو كان على الغارم دين لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة ، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة للمدين ، فيكون له ثم يأخذه وفاءً عمّا عليه من الدين ، ولو كان الدين لغير من عليه الزكاة يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها ولو بدون اطَّلاع الغارم ، ولو كان الغارم ممّن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه أو الوفاء عنه وإن لم يجز إعطاؤه لنفقته .
السابع : سبيل اللَّه ، وهو جميع سبل الخير ، كبناء القناطر ، والمدارس ، والمساجد ، وإصلاح ذات البين ، ورفع الفساد ، ونحوها من الجهات العامّة ، بل الأقوى جواز دفع هذا السهم في كلّ قربة مع كونها من المصالح العامّة للإسلام والمسلمين مع عدم تمكَّن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة ، بل مع تمكَّنه أيضاً ، لكن مع عدم إقدامه إلَّا بهذا الوجه .
الثامن : ابن السبيل ، وهو المسافر الذي نفدت نفقته بحيث لا يقدر على الذهاب إلى بلده ، فيدفع له ما يكفيه لذلك ، بشرط أن لا يكون سفره في معصية ، بل مع عدم تمكَّنه من الاستدانة ، أو بيع ماله الذي هو في بلده .
( مسألة 1170 ) : إذا اعتقد وجوب الزكاة فأعطاها ، ثمّ بان العدم
جاز له استرجاعها مع بقاء العين .
( مسألة 1171 ) : إذا نذر أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً انعقد نذره ،
فإن سها فأعطاها فقيراً آخر أجزأ ، ولا يجوز استردادها وإن كانت العين باقية ، وإذا أعطاها غيره متعمّداً فالظاهر الإجزاء أيضاً ، ولكن كان آثماً بمخالفة نذره ووجبت عليه الكفّارة .
الأحكام الواضحة — صفحة 287
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٢٨٧