يعتبر في المستجدّ الالتفات إلى الدوام واتّخاذه مقرّاً له كذلك ، كما أنّه لا يعتبر الإقامة ستّة أشهر ، ولا يعتبر فيه أن يكون له فيه ملك وإنّما يعتبر فيه الإقامة بمقدار يصدق عليه عرفاً أنّه وطنه ، فربّما يصدق بالإقامة فيه بعد القصد المزبور شهراً أو أقلّ .
( مسألة 967 ) : إذا عزم على السكنى في بلد إلى مدّة مديدة
كثلاثين سنة فلا يبعد صدق التوطَّن بذلك عرفاً ، وإن كان الأحوط مراعاة الاحتياط .
( مسألة 968 ) : يجوز أن يكون للإنسان وطنان
بأن يكون له منزلان في مكانين ، كلّ واحد منهما على الوصف المتقدّم ، فيقيم في كلّ سنة بعضاً منها في هذا ، وبعضها الآخر في الآخر ، وفي جواز أن يكون له أكثر من وطنين إشكال .
( مسألة 969 ) : ذكر المشهور أنّه تجري أحكام الوطن على الوطن الشرعي ،
وهو المكان الذي يملك فيه الإنسان منزلاً قد استوطنه ستّة أشهر ، بأن أقام فيه ستّة أشهر عن قصد ونيّة ، فيتمّ الصلاة فيه كلَّما دخله ، لكنّ الأقوى عدم جريان حكم الوطن عليه بعد الإعراض ، فالوطن الشرعيّ غير ثابت .
( مسألة 970 ) : يكفي في صدق الوطن قصد التوطَّن ولو تبعاً ،
كما في الأولاد والزوجة والعبد .
( مسألة 971 ) : إذا حدث له التردّد في التوطَّن في المكان بعد ما كان وطناً أصليّاً أو مستجدّاً ،
ففي بقاء الحكم إشكال ، أقربه عدم الزوال قبل الإعراض العملي .
الثاني : العزم على الإقامة عشرة أيّام متوالية في مكان واحد ،
أو العلم ببقائه المدّة المذكورة فيه وإن لم يكن باختياره ، والليالي المتوسّطة داخلة بخلاف الأولى والأخيرة ، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر ، فإذا نوى الإقامة من زوال أوّل يوم إلى زوال اليوم الحادي عشر وجب التمام ، والظاهر أنّ مبدأ اليوم طلوع الشمس ، فإذا نوى الإقامة من طلوع الشمس يكفي في وجوب التمام نيّتها إلى
الأحكام الواضحة — صفحة 238
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٢٣٨