الفصل الثالث : شرائط إمام الجماعة
يشترط في إمام الجماعة مضافاً إلى الإيمان والعقل وطهارة المولد أُمور :
الأوّل : الرجولة
إذا كان المأموم رجلاً ، بل مطلقاً على الأحوط ، وتجوز إمامة غير البالغ لمثله .
الثاني : العدالة ،
فلا تجوز الصلاة خلف الفاسق ، ولا بدّ من إحرازها ، فلا تجوز الصلاة خلف مجهول الحال ، ويكفي الاطمئنان بعدالته أو شهادة عدلين بها ، أو حسن ظاهره ، فإنّه كاشف تعبّدي ولو لم يوجب الظنّ بها .
الثالث : أن يكون الإمام صحيح القراءة
إذا كان الائتمام في الأُوليين وكان المأموم صحيح القراءة ، بل مطلقاً على الأحوط لزوماً .
الرابع : أن لا يكون أعرابيّاً ،
أي من سكَّان البوادي ، ولا ممّن جرى عليه الحدّ الشرعي على الأحوط وجوباً .
( مسألة 856 ) : لا بأس في أن يأتمّ الأفصح بالفصيح
والفصيح بغيره إذا كان يؤدّي القدر الواجب .
( مسألة 857 ) : الأحوط ترك الائتمام بالمعذور مطلقاً
ولو لمثله أو لمن هو دونه . نعم ، لا بأس بإمامة القاعد للقاعد ، والمتيمّم للمتوضّئ أو لمثله ، وذي الجبيرة لغيره ، والمسلوس والمبطون والمستحاضة لغيرهم ، والمضطر إلى الصلاة في النجاسة لغيره .
( مسألة 858 ) : إذا تبيّن للمأموم بعد الفراغ من الصلاة أنّ الإمام فاقد لبعض شرائط صحّة الصلاة
أو الإمامة صحّت صلاته ، بل جماعته ، وإن تبيّن في الأثناء أتمّها منفرداً ووجب عليه إتمام القراءة ، وإن كان بعد قراءة الإمام فلا تجب القراءة ، وكذلك لا تجب قراءة ما مضى من قراءة الإمام وإن كانت أحوط .
الأحكام الواضحة — صفحة 211
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٢١١