المبحث الثالث : صلاة الجمعة
( مسألة 688 ) : تجب صلاة الجمعة في هذه الأعصار مخيّراً بينها وبين صلاة الظهر ،
والجمعة أفضل ، والظهر أحوط ، وأحوط من ذلك الجمع بينهما ، فمن صلَّى الجمعة سقطت عنه صلاة الظهر على الأقوى ، لكنّ الأحوط الإتيان بالظهر بعدها ، وهي ركعتان كالصبح .
( مسألة 689 ) : من ائتمّ بإمام في الجمعة جاز الاقتداء به في العصر ،
لكن لو أراد الاحتياط أعاد الظهرين بعد الائتمام ، إلَّا إذا احتاط الإمام بعد صلاة الجمعة قبل العصر بأداء الظهر ، وكذا المأموم ، فيجوز الاقتداء به في العصر ويحصل به الاحتياط .
( مسألة 690 ) : يجوز الاقتداء في الظهر الاحتياطي ،
فإذا صلَّوا الجمعة جاز لهم صلاة الظهر جماعة احتياطاً ، ولو ائتمّ بمن يصلَّيها احتياطاً من لم يصلّ الجمعة لا يجوز له الاكتفاء بها ، بل تجب عليه إعادة الظهر .
شرائط صلاة الجمعة
وهي أُمور :
الأوّل : العدد ، وأقلَّه خمسة نفر أحدهم الإمام ، فلا تجب ولا تنعقد بأقلّ منها ، وقيل : أقلَّه سبعة نفر ، والأشبه ما ذكرناه ، فلو اجتمع سبعة نفر وما فوق تكون الجمعة آكد في الفضل .
الثاني : الخطبتان ، وهما واجبتان كأصل الصلاة ، ولا تنعقد الجمعة بدونهما .
الثالث : الجماعة ، فلا تصحّ الجمعة فرادى .
الرابع : أن لا يكون هناك جمعة أخرى وبينهما دون ثلاثة أميال ، فإذا كان