شرح
المُحْصَنَاتِ « 1 » إلى آخرها قال سعد بن عباد : يا رسول اللَّه إنّي لأعلم أنّها حقّ من عند اللَّه تعالى شأنه ، لكن تعجّبت أن لو وجدت لكاعاً يفخذها ، لم يكن لي أن أهيّجه ولا أحرّكه حتّى آتي بأربعة شهداء ، فواللَّه إنّي لا آتي بهم حتّى يقضي حاجته ، فما لبثوا حتّى جاء هلال بن أميّة فقال : يا رسول اللَّه إنّي جئت أهلي عشاء ، فوجدت عندها رجلًا يقال له شريك بن سمحاء ، فرأيت بعيني وسمعت بإذني .
فكره النبيّ صلى الله عليه وآله ذلك فقال سعد : الآن يضرب النبيّ صلى الله عليه وآله هلال بن أميّة وتبطل شهادته في المسلمين فقال هلال : واللَّه إنّي لأرجو أن يجعل اللَّه لي مخرجاً ، فبينما هم كذلك إذ نزل وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ إلى آخرها ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أبشر يا هلال فقد جعل اللَّه لك فرجاً ومخرجاً « 2 » . وقد روي بكيفية أخرى .
وأمّا المرويّ من طرقنا معاشر الإماميّة ، فعن عبد الرحمن بن الحجّاج : أنّ عبّاد البصري سأل أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا حاضر ، كيف يلاعن الرجل المرأة ؟ فقال : رسول اللَّه 9 ، فقال : ، 2 إنّ رجلًا من المسلمين أتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال : يا رسول اللَّه ! أرأيت لو أنّ رجلًا دخل منزله ، فرأى مع امرأته رجلًا يجامعها ، ما كان يصنع ؟ فأعرض عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فانصرف الرجل ، وكان ذلك الرجل هو الذي ابتلي بذلك من امرأته ، قال : فنزل الوحي من عند اللَّه عزّوجل بالحكم فيها ، قال : فأرسل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى ذلك الرجل ، فدعاه ، فقال : أنت الذي رأيت مع امرأتك رجلًا ؟
فقال : نعم ، فقال له : انطلق فأتني بامرأتك ، فإنّ اللَّه عزّوجلّ قد أنزل الحكم فيك وفيها ، قال : فأحضرها زوجها ، فوقفها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقال للزوج : إشهد أربع
هامش
( 1 ) - النور ( 24 ) : 4 .
( 2 ) - جامع البيان 18 : 65 - 66 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 394 ؛ مجمع البيان 7 : 201 ، مع اختلاف في الألفاظ في الجميع ، والمتن مطابق لما في الجواهر 34 : 3 .