بالشرطين المذكورين ( 1 ) .
[ مسألة 8 : لا تقدير في نفقة الأقارب ]
مسألة 8 : لا تقدير في نفقة الأقارب ، بل الواجب قدر الكفاية من الطعام
شرح
( 1 ) من لم يكن عنده ما ينفقه على نفسه وجب عليه التوسّل إلى تحصيله بأيّ وسيلة مشروعة ، سواء كانت اكتساباً لائقاً بحاله أو الاستعطاء والسؤال ، وقد مرّ « 1 » من كاشف اللثام ، ما يظهر منه عدم جواز الثاني ، وإيراد صاحب الجواهر عليه بعدم حرمة مطلق السؤال ، ولكن مع الانحصار بالاستعطاء والسؤال يجب ذلك وإن كان مستلزماً لهتك المؤمن ؛ لتقدّم وجوب حفظ النفس على حرمة الهتك ، وأمّا من لم يكن عنده ما ينفقه على زوجته أو قريبه فلا إشكال في أنّه يجب عليه تحصيله بالاكتساب اللائق بحاله وشأنه إذا كان قادراً عليه ، ومع عدم القدرة لا يجب عليه التوسّل إلى تحصيله بمثل الاستيهاب والسؤال ؛ لعدم وجوبهما وإن كانا غير محرّمين لفرض عدم الهتك ؛ لعدم كونهما طريقين عرفاً إلى حصول النفقة ، نعم لا يبعُد وجوب الاقتراض إذا أمكن من دون مشقّة وكان له محلّ الإيفاء فيما بعد ؛ لأنّ الاقتراض سيّما مع وجود محلّ الإيفاء من الطرق العقلائيّة المتداولة ، وكذا الشراء نسيئة بالشرطين المذكورين مع عدم المشقّة ووجود محلّ الإيفاء فيما بعد ، فإنّه أيضاً متداول بين العقلاء .
وبالجملة : فرق بين نفقة النفس ونفقة الغير وإن كانا واجبين بعدم انحصار تحصيل الأوّل بطريق خاصّ وهو الاكتساب اللائق بحاله ، وانحصار لزوم تحصيل الثاني من الطرق العقلائيّة المتعارفة الشاملة للاقتراض والشراء نسيئة ، وعدم اللزوم من طريق الاستيهاب والسؤال لما ذكرنا ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) في ص 609 .