تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣

[ مسألة 14 : يُستحبّ أن يكون رضاع الصبي بلبن أمّه ]

مسألة 14 : يُستحبّ أن يكون رضاع الصبي بلبن أمّه ، فإنّه أبرك من غيره ، إلّا إذا اقتضت بعض الجهات أولويّة غيرها من حيث شرافتها وطيب لبنها وخباثة الام ( 1 ) .
شرح
مدّعيه إلى البيّنة عليه . والحقّ أن يُقال : إنّه لو كان هذا النزاع والاختلاف بعد تحقّق الرضاع والفرض عدم البيّنة على أحد الطرفين فالقول قول الأب ؛ لأنّ فائدة النزاع في هذه الصورة ترجع إلى النزاع في وجوب الأُجرة على الأب وعدمه ، فالقول قوله لأنّه منكر ، وعلى المدّعى إقامة البيّنة ، وإن كان النزاع قبل تحقّق الرّضاع فالقول قول الأُمّ بيمينها لما عرفت من الدّليل ، مضافاً إلى انطباق عنوان المدّعى على الأب ؛ لأنّه قد حقّق فيه أنّ الملاك في تشخيص المدّعى والمنكر هو العرف . ( 1 ) وجه الاستحباب رواية طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : ما من لبن رضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن أُمّه « 1 » . نعم من الواضح استثناء صورة اقتضاء بعض الجهات أولويّة غيرها من حيث شرفها وطيب لبنها لسلامتها أو غيرها وخباثة الأُم أو كسالتها مثلًا ؛ لظهور أنّ الاستحباب إنّما هو من جهة الأُميّة المقابلة للأجنبيّة ، كما أنّه قد ورد في بعض الروايات « 2 » استحباب إرضاع المرضعة اللّبن من الثديين لا من ثدي واحد ، معلّلًا بأنّه يكون أحدهما طعاماً والآخر شراباً .
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 40 ح 1 ، التهذيب : 8 / 108 ح 365 ، الفقيه : 3 / 305 ح 3 ، الوسائل : 21 / 452 ، أبواب أحكام الأولاد ب 68 ح 2 . ( 2 ) الوسائل : 21 / 453 ، أبواب أحكام الأولاد ب 69 .