شرح
بالفارسيّة لا دلالة فيه على العدم ، وقد استقرّت سيرة المسلمين على ذلك ، وإنّ أوّل ما يجب على المسلم الجديد الاختتان ولو كان السنّ كثيراً ، كما أنّه قد ظهر أنّ وجوبه إنّما هو في نفسه لا لكونه شرطاً في طواف الحجّ ، كما وقع البحث عنه في كتاب الحجّ « 1 » . ولا لكونه شرطاً في صحّة الصلاة مثلًا بعد عدم دلالة الدليل عليه أصلًا ، وينافي الوجوب الشرطي فقط كونه من الحنيفيّة الّتي أُمرنا باتّباعها ، كما في الصحيحة المتقدّمة ، كما أنّه قد ظهر أنّ وجه التعبير بكونه سنّة هو كونه من سنن المرسلين ، كما في رواية أبي بصير المتقدّمة ، كما أنّه قد انقدح أنّ المسلم إذا بلغ ولم يُختن يجب عليه الختان لنفسه .
نعم ، في الوجوب على الوليّ قبل البلوغ خلاف ، والأشهر بل المشهور « 2 » العدم ، وقد احتاط في المتن بالاحتياط الاستحبابي ، لكنّ المحكي عن التحرير « 3 » الوجوب ، بل في محكيّ المسالك : أنّه ظاهر عبارة المصنّف ؛ لإطلاق حكمه عليه بالوجوب ، ولا يُنافيه حكمه بالاستحباب يوم السابع ؛ لأنّ الوجوب على هذا القول موسّع ، وأفضل أفراده السابع ، كما يُقال : يُستحبّ صلاة الفريضة في أوّل وقتها ، وعلى هذا فيكون الوجوب متعلّقاً بالوليّ ، فإن لم يفعل إلى أن بلغ الصبي أثِم وتعلّق الوجوب حينئذٍ بالصبي « 4 » .
ولكن لا دليل على الوجوب على الولي ، وإن كان الخطاب متوجّهاً إليه في بعض الروايات ، إلّا أنّ هذه الخطابات ظاهرة في الاستحباب ، مثل :
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الحج : 4 / 336 342 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 314 ، السرائر : 2 / 647 ، الروضة البهيّة : 5 / 447 ، الحدائق الناضرة : 25 / 49 52 .
( 3 ) تحرير الأحكام : 2 / 43 .
( 4 ) مسالك الأفهام : 8 / 402 403 .