مسألة 19 : المشاهد كالمساجد في جميع ما ذكر من الأحكام ؛ فإنّ المسلمين فيها شرعٌ سواء ؛ سواء العاكف فيها والباد ، والمجاور لها والمتحمّل إليها من بُعد البلاد ، ومن سبق إلى مكان منها لزيارة أو صلاة أو دعاء أو قراءة ، ليس لأحد إزعاجه .
وهل للزيارة أولويّة على غيرها كالصلاة في المسجد بالنسبة إلى غيرها لو قلنا بأولويّتها ؟ لا يخلو من وجه ، لكنّه غير وجيه ، كأولويّة من جاء إليها من البلاد البعيدة بالنسبة إلى المجاورين وإن كان ينبغي لهم مراعاتهم ، وحكم مفارقة المكان ووضع الرحل وبقائه كما سبق في المساجد 1 .
شرح
كون المشاهد كالمساجد
1 - قد تعرّض في هذه المسألة لحكم المشاهد ، وأنّها كالمساجد في جميع الأحكام المذكورة لها ؛ نظراً إلى أنّ المسلمين فيها شرع سواء ؛ من دون فرق بين العاكف فيها والباد . وقد وقع التصريح بذلك في الكتاب بالإضافة إلى بعضها بقوله تعالى : « سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ » « 1 » ، وكذا ؛ من دون فرق بين المجاورين لها ولو قصدوا الإقامة ما دامت الحياة ، والمتحمّل إليها من البلاد البعيدة ، ومن سبق إلى مكان منها لزيارة أو صلاة أو دعاء أو قراءة ، لا يجوز لأحد إزعاجه . وهل للزيارة أولويّة على غيرها كالصلاة في المسجد ، كما نفى البُعد عنه في المسألة الخامسة عشر ، وذكرنا ما هو الوجه في ذلك ؟ قد نفى خلوّه عن الوجه هنا ،هامش
( 1 ) - الحجّ ( 22 ) : 25 .