مسألة 18 : يعتبر أن لا يكون بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان ؛ بحيث استلزم تعطيل المكان ، وإلّا لم يفد حقّاً ، فجاز لغيره أخذ المكان قبل مجيئه ، ورفع رحله والصلاة مكانه إذا شغل المحلّ بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلّابرفعه ، والظاهر أنّه يضمنه الرافع إلى أن يوصله إلى صاحبه .
وكذا الحال فيما لو فارق المكان معرضاً عنه مع بقاء رحله فيه 1 .
شرح
اعتبار عدم طول الزمان بين وضع الرحل ومجيئه
1 - يعتبر أن لا يكون بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان ، أو كان وضع الرحل دليلًا على إرادة الواضع الشركة في صلاة الجماعة ، ومع ذلك انعقدت وتمّت ولم يجي وإن لم يطل الزمان ، وفي هذا الفرض يجوز لغيره أخذ المكان قبل مجيئه ، ورفع رحله والصلاة مكانه إذا شغل المحلّ بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلّابرفعه ، والظاهر ثبوت المنافاة بين ما هنا ، وبين ما تقدّم في المسألة السادسة عشر ؛ لأنّ ظاهرها عدم جواز التصرّف في رحله على أيّ حال . وكيف كان ، فالحكم الوضعي - وهو الضمان - ثابت بمقتضى على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي « 1 » ؛ لأنّ المورد من مصاديقه ، والعجب أنّه قدس سره يصرّح بأنّه وكذا الحال فيما لو فارق المكان معرضاً عنه مع بقاء رحله فيه ، إلّاأن يقال : إنّ النظر إلى الحكم الوضعي فقط ، فتدبّر .هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 17 .