شرح
السماء ، ويسمّى هذا في الاصطلاح العرفي ديميّاً « 1 » ، ويكفي في إحيائها ما عدى ترتيب الماء من الأمور الأخر المذكورة .
الثالث : أن تكون مهيّأة للزرع بنفسها ، ولم يكن فيها مانع عنه ممّا ذكر ، بل تحتاج إلى سوق الماء فقط ؛ فإنّه يكفي في صدق إحيائها إدارة التراب حولها لأن يتميّز المقدار الذي يريد إحياءه . نعم ، لابدّ من سوق الماء إليها لفرض الاحتياج إليه .
الرابع : الفرض المتقدّم مع عدم الاحتياج إلى سوق الماء أيضاً ؛ من جهة أنّه يكفيها ماء السماء ، وقد عرفت الاصطلاح العرفي فيه .
وقد استظهر في هذا الفرض في المتن أنّ الإحياء المفيدة للملكيّة فيه إنّما هو بإدارة المرز حولها ، مضافاً إلى الحرث والزرع ، بل نفى البعد عن الاكتفاء بالحرث في ثبوت الملكيّة ، واستشكل في الاكتفاء بالمرز فقط من دون حراثة وزراعة ، ولعلّ وجه الإشكال عدم صدق الإحياء بمجرّده ، بل غايته ثبوت حقّ الأولويّة لأجل التحجير ، وقد عرفت « 2 » المغايرة بينهما عرفاً ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - ديمي كلمة فارسيّة ، وهو يسمّى باللغة العربيّة : البخس البعلي و . . . ؛ ولعلّ ديمي أو ديميّاً صار معرّباً فيبعض البلاد العربية .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 214 - 218 و 226 .