شرح
يضمن ما أفسدت البهائم ليلًا « 1 » .
ومنها : رواية هارون بن حمزة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن البقر والغنم والإبل تكون في الرعي ( المرعى خ ل ) فتفسد شيئاً ، هل عليها ضمان ؟ فقال : إن أفسدت نهاراً فليس عليها ضمان ؛ من أجل أنّ أصحابه يحفظونه ، وإن أفسدت ليلًا فإنّه عليها الضمان « 2 » .
والمراد من ثبوت الضمان عليها ، الثبوت على صاحبها كما هو ظاهر .
ومنها : مرسلة أبي بصير قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه - عزّوجلّ : « وَدَاوُودَ وَسُلَيْمنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ » « 3 » ؟ فقال :
لا يكون النفش إلّابالليل ، إنّ على صاحب الحرث أن يحفظ الحرث بالنهار ، وليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار ، إنّما رعيها بالنهار وأرزاقها ، فما أفسدت فليس عليها ، وعلى أصحاب الماشية حفظ الماشية بالليل عن حرث الناس ، فما أفسدت بالليل فقد ضمنوا وهو النفش ، وأنّ داود عليه السلام حكم للذي أصاب زرعه رقاب الغنم ، وحكم سليمان عليه السلام الرسل والثلة ؛ وهو اللبن ، والصوف في ذلك العام « 4 » .
ومقتضى حكم داود وإن كان لا ينطبق على الضوابط الموجودة عندنا ؛ من كون القيمي مضموناً بقيمته ، إلّاأنّه يمكن أن يقال : إنّ للمورد خصوصيّة لأجلها حكم
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 10 : 310 / 1159 ؛ وعنه وسائل الشيعة 29 : 276 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 40 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 5 : 301 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 224 / 981 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 29 : 277 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 40 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الأنبياء ( 21 ) : 78 .
( 4 ) - الكافي 5 : 301 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 224 / 982 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 29 : 278 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 40 ، الحديث 4 .