تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 158
مسألة 65 : إذا أكلت دابّة شخص زرع غيره أو أفسدته ، فإن كان معها صاحبها راكباً ، أو سائقاً ، أو قائداً ، أو مصاحباً ضمن ما أتلفته ، وإن لم يكن معها ؛ بأن انفلتت من مراحها مثلًا فدخلت زرع غيره ، ضمن ما أتلفته إن كان ذلك ليلًا . نعم ، ضمانه فيما إذا خرجت من اختياره محلّ إشكال ، والأحوط الضمان ، وليس عليه ضمان إن كان نهاراً 1 . ثبوت الضمان بأكل دابّة شخص زرع غيره أو إفساده 1 - إذا أكلت دابّة شخص زرع غيره أو أفسدته وعيّبته ، فإن كان معها صاحبها - أي الذي كانت الدابّة شرعاً باختياره وفي يده ولو كان مستأجراً لها ، أو مستعيراً لها ، بل ولو كان غاصباً لها ، راكباً كان ، أو سائقاً ، أو قائداً ، أو مصاحباً ، وبالجملة : كان صاحبها معها - فهو الضامن لما أتلفته أو عيّبته . وإن لم يكن صاحبها معها بوجه ؛ بأن انفلتت من مراحها مثلًا فدخلت زرع غيره ، فأحدثت أحد الأمرين المذكورين ، ففي المتن التفصيل بين الليل والنهار بثبوت الضمان في الأوّل دون الثاني ، مع استدراك صورة واحدة من الأوّل ؛ وهو ما إذا خرجت الدابّة عن اختياره ، فقد استشكل فيها في ثبوت الضمان مع جعله مقتضى الاحتياط الوجوبي ذلك ، ومستند التفصيل - مضافاً إلى أنّه لعلّه يكون مقتضى القاعدة ، كما يدلّ عليه التعليل الواقع في بعض الروايات - طائفة من الأخبار : منها : رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام قال : كان عليّ عليه السلام لا يضمن ما أفسدت البهائم نهاراً ، ويقول : على صاحب الزرع حفظ زرعه ، وكان