مسألة 53 : جميع ما مرّ من الضمان وكيفيّته وأحكامه وتفاصيله جارية في كلّ يد جارية على مال الغير بغير حقّ وإن لم تكن عادية وغاصبة وظالمة ، إلّافي موارد الأمانات ، مالكيّة كانت أو شرعيّة ، كما عرفت « 1 » التفصيل في كتاب الوديعة ، فتجري في جميع ما يقبض بالمعاملات الفاسدة ، وما وضع اليد عليه بسبب الجهل والاشتباه ، كما إذا لبس مداس غيره أو ثوبه اشتباهاً ، أو أخذ شيئاً من سارق عارية باعتقاد أنّه ماله ، وغير ذلك ممّا لا يحصى 1 .
شرح
جريان أحكام الغصب في المقبوض بالعقد الفاسد ومثله
1 - جميع ما ذكر من الضمان وخصوصيّاته وأحكامه وتفاصيله جارية في كلّ يد جارية على مال الغير بغير حقّ وإن لم ينطبق عليها عنوان الغصب ؛ لما مرّ « 2 » من أخذ قيد العدوان في مفهوم الغصب وحقيقته وإن احتملنا في المراد منه احتمالًا آخر ، وعلى أيّ فتجري فيه إلّافي موارد الأمانات ، والظاهر أنّ الاستثناء في المتن منقطع ؛ لأنّ موارد الأمانات ليست من مصاديق جريان اليد على مال الغير بغير حقّ ؛ سواء كانت الأمانة مالكيّة كما في الوديعة والعارية ، أو شرعيّة كما في مورد اللقطة . نعم ، ينبغي استثناء مورد التعدّي والتفريط ؛ لأنّ الأمين ضامن مع أحدهما ، كما ذكرنا في كتابنا في القواعد الفقهيّة « 3 » ، فتجري جميع تلك الأحكام في المقبوض بالبيع الفاسد ومثله ، وفي موارد الجهل والاشتباه على ما هو ظاهرهم ، خصوصاً في مسألة تعاقب الأيادي المتقدّمة « 4 » ، ففيالأمثلة المذكورة في المتن تكون تلك الأحكام ثابتة .هامش
( 1 ) - تحرير الوسيلة 1 : 573 ، مسألة 20 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 7 - 12 .
( 3 ) - القواعد الفقهيّة 1 : 36 - 38 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 102 - 113 .