تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
الأعظم الأنصاري قدس سره أنّه لا وجه للبطلان ؛ لأنّه إن أُريد ب‍ « العنوان » ما جعل مفعولًا في قوله : « وقفت هذا البستان » فلا شكّ في أنّه ليس إلّا كقوله : « بعت هذا البستان » أو « وهبته » وإن أُريد به شيء آخر فهو خارج عن مصطلح أهل العرف والعلم ، ولا بدّ من بيان المراد منه ، هل يراد ما اشترط لفظاً ، أو قصداً في الموضوع زيادةً على عنوانه ؟ « 1 » وأُورد عليه بأنّه فرق بين أن يجعل البستان مورداً للوقف أو عنواناً ، وهو في قوله : « بعت هذا البستان » بمنزلة : « بعت هذا الشيء » بخلاف ما إذا جعل عنواناً ، كما هو المفروض في الوقف « 2 » . وأنت خبير بأنّه لا فرق بين بيع البستان وبين وقفه ؛ في أنّ زوال العنوان المذكور كما لا يوجب بطلان البيع من رأس ؛ لأنّ لازمه تعلّق البيع بجميع أبعاضه من الأراضي والأشجار وغيرهما ، كذلك زوال العنوان المذكور لا يوجب بطلان الوقف ؛ لعين ما ذكر ، فإنّ يبوسة الأشجار مثلًا إنّما توجب خروج بعض العين الموقوفة عن كونها كذلك ، لا بطلان أصل الوقف رأساً ، فإنّ يبوسة الأشجار بمنزلة وقوع بعض البستان في وسط الطريق ، حيث إنّه لا ملازمة بين جميع الأبعاض كما لا يخفى ، فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره هو الظاهر . ثمّ إنّ المتصدّي للبيع في موارد جوازه وللتبديل وشراء عين أخرى بدل العين الموقوفة في مورد جوازه هو المتولّي للوقف في صورة وجود المتولّي الذي عيّنه الواقف ، وإلّا فالحاكم أو المنصوب من قبله ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) : 4 / 75 76 . ( 2 ) ملحقات العروة الوثقى : 2 / 254 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 87 | الشيخ فاضل اللنكراني