تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الشخصين أو أحد المسجدين لم يصحّ ( 1 ) .

[ مسألة 38 : الظاهر صحّة الوقف على الذمّي والمرتدّ لا عن فطرة ]

مسألة 38 : الظاهر صحّة الوقف على الذمّي والمرتدّ لا عن فطرة ، سيّما إذا كان رحماً ، وأمّا الكافر الحربي والمرتدّ عن فطرة فمحلّ تأمّل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف « 1 » ، بل ربما يدّعى فيه الإجماع « 2 » ، فإن تمّ ، وإلّا فلا دليل عليه سوى دعوى انصراف أدلّة الوقف ، مع أنّها ممنوعة ، وربما يعلّل بعدم معقوليّة تمليك أحد الشخصين بنحو الإبهام والترديد ؛ لأنّ الملكيّة تحتاج إلى محلّ معيّن ، كالسواد والبياض ، ويرد عليه منع عدم المعقوليّة ، وقد صرّحوا بجواز الوصيّة بأحد الشيئين ، وكون المراد مفهوم أحدهما الصادق على كليهما فلا وجه له ، إذ هو عنوان كلّي انتزاعيّ لا يتعلّق به الأغراض ، ولعلّه لما ذكر استظهر السيّد في الملحقات أنّه لا إشكال في صحّة الوقف كذلك ، ويصرف منافعه في أحد الشخصين أو أحد المسجدين ، ويكون المتولّي مخيّراً بينهما حينئذٍ « 3 » ، وعليه فلا وجه لما في المتن من الحكم بعدم الصحّة ، كما لا يخفى . ( 2 ) في جواز وقف المسلم على الكافر وعدمه مع قطع النظر عن الجهات الأُخر ، كالإعانة على المعاصي التي ستجيء أقوال : ثالثها : الجواز في الرحم دون غيره ، رابعها : الجواز في الأبوين دون غيرهما ، خامسها : الجواز في الذمّي دون الحربي ، وإليه يرجع ما في المتن . أمّا أصل الجواز في الجملة فيدلّ عليه عمومات الوقف وإطلاقاته ، خصوصاً
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 28 / 50 51 ، غنية النزوع : 297 ، مسالك الأفهام : 5 / 350 351 . ( 2 ) السرائر : 3 / 156 157 . ( 3 ) ملحقات العروة الوثقى : 2 / 213 ، الشرط الثالث .