تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

[ مسألة 15 : لا يشترط في حلّية الذبيحة بعد وقوع الذبح عليها حيّاً أن يكون خروج روحها بذلك الذبح ]

مسألة 15 : لا يشترط في حلّية الذبيحة بعد وقوع الذبح عليها حيّاً أن يكون خروج روحها بذلك الذبح ، فلو وقع عليها الذبح الشرعي ثمّ وقعت في نار
شرح
بالتعيّش يوماً أو يومين ، وفي بعض الكلمات بل ولعلّه المشهور : ولو نصف يوم ، وتفسير الحركة غير المستقرّة بأن تكون الحركة كحركة المذبوح « 1 » ، وقد عرفت أنّ الكلام قد يكون في مقام الثبوت ، وقد يكون في مقام الإثبات « 2 » . أمّا بحسب مقام الثبوت ، فلا دليل على اعتبار استقرار الحياة بوجه ولو نصف يوم ، فيقع الذبح على الموارد المذكورة في المتن مع بقاء الحياة ولو كانت عند إشراف الخروج . نعم ، في صورة الشكّ يكون الكاشف عن تلك الحياة المعتبرة الحركة بعد الذبح ولو كانت يسيرة ، ويدلّ على أصل الحكم ما مرّ في باب الصيد من أنّه إذا أدركه وكانت الأوصاف الثلاثة المتقدّمة موجودة فيه يجب ذبحه لحلّية أكل لحمه « 3 » ، وقد عرفت منّا وقوع الخلط ظاهراً في كلمات الأصحاب بين مقام الثبوت ومقام الإثبات ، كما أنّه يرد على المتن أنّه لا وجه لتكرار المسألة مرّتين أو ثلاث مرّات ، خصوصاً مع اختلاف النظر فيها ولو على نحو الإشكال لا الفتوى . فالإنصاف أنّ المعتبر في مقام الثبوت هو أصل الحياة ولو كانت عند إشراف الخروج ، والكاشف عنها هو الأوصاف الثلاثة المتقدّمة « 4 » ، فمع تطرّف العين وتركّض الرجل وتحرّك الذنب يعلم بعدم زهوق الروح ، ومع العلم بعدمه يصحّ ذبحه ويحلّ أكله ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) في ص 373 375 . ( 2 ) في ص 384 . ( 3 ) في ص 324 325 . ( 4 ) في ص 324 325 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 387 | الشيخ فاضل اللنكراني