[ مسألة 14 : الأقوى عدم اعتبار استقرار الحياة في حلّية الذبيحة بالمعنى الذي فسّروه ]
مسألة 14 : الأقوى عدم اعتبار استقرار الحياة في حلّية الذبيحة بالمعنى الذي فسّروه ، وهو أن لا تكون مشرفة على الموت ؛ بحيث لا يمكن أن يعيش مثلها اليوم أو نصف اليوم ، كالمشقوق بطنه ، والمخرج حشوته ، والمذبوح من قفاه الباقية أوداجه ، والساقط من شاهق ونحوها ، بل المعتبر أصل الحياة ولو كانت عند إشراف الخروج ، فإن علم ذلك فهو ، وإلّا يكون الكاشف عنها الحركة بعد الذبح ولو كانت يسيرة كما تقدّم ( 1 ) .
شرح
وفي صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألته عن رجل ذبح فسبّح أو كبّر أو هلّل أو حمد اللَّه ؟ قال : هذا كلّه من أسماء اللَّه لا بأس به « 1 » .
وقد استشكل في المتن في الاكتفاء بلفظ « اللَّه » من دون أن يقرن بما يصير به كلاماً تامّاً دالّاً على صفة كمال أو ثناء أو تمجيد ، وإن حكي عن البعض الاجتزاء به « 2 » ، لكنّ العرف يخالفه ؛ لأنّه يجتمع مع إثبات نقص له تعالى ، مثل عدم كونه واجب الوجود ، وهذا بخلاف الأُمور المذكورة في الرواية ، كما أنّها تدلّ في مقام التعليل على كفاية مطلق أسمائه تعالى المختصّة به ، كالرحمان والبارئ ، لكن مقتضى الاحتياط الاستحبابي العدم ، كما أنّ التعدّي إلى ما يرادف لفظ الجلالة من سائر اللغات كالفارسية وغيرها نفى خلوّه عن الوجه ، واحتاط استحباباً بالترك ، والوجه في ذلك اختلاف اللغات في الأسماء المختصّة به تعالى ، ولا دليل على كون التسمية في الذبح كالصلاة ونحوها من حيث اعتبار العربيّة وعدم الاجتزاء بغيرها .
( 1 ) قد مرّ كلام المحقّق في الشرائع في اعتبار الحياة المستقرّة ، وفي تفسيرها
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 234 ح 5 ، الفقيه : 3 / 211 ح 978 ، تهذيب الأحكام : 9 / 59 ح 249 ، وعنها الوسائل : 24 / 31 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 1 ح 1 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 11 / 476 ، مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 119 .