شرح
استقرار الحياة بالمعنى المزبور « 1 » .
وفي المتن الاستشكال مع التحرّك وعدم خروج الدم المعتدل ، والحكم بالحلّية مع الحركة ولو يسيراً وخروج الدم المعتدل . وقد حكي عن المبسوط أنّه مع اشتراطه لاستقرار الحياة ذكر أنّه قال أصحابنا : إنّ أقلّ ما يلحق معه الذكاة أن يجده تطرف عينه ، أو تركض رجله ، أو يحرّك ذنبه ، فإنّه إذا وجده كذلك ولم يذكّه لم يحلّ أكله « 2 » ، بل عنه : روى أصحابنا : أنّ أقلّ ما يلحق معه الذكاة أن تجد ذنبه يتحرّك ، أو رجله تركض ، محتجّاً بذلك على تحريم الصيد إذا أدركه وهو مستقرّ الحياة ولم يتّسع الزمان لذبحه ، قال : وهذا أكثر من ذلك « 3 » .
أقول : ومن البعيد جدّاً الحكم باختلاف الصيد والحيوان المذبوح في ذلك .
ثمّ إنّ القائلين باعتبار الحياة المستقرّة قد اختلفت عباراتهم في تفسيرها ، ففي عبارة الشرائع ما عرفت ، وفي بعض الكلمات مثل ذلك ، مع أنّها في نفسها مجملة ، فإنّ الجمع بين أن يعيش يوماً أو يومين ، بل ربما يعزى أقلّ من ذلك إلى المشهور « 4 » ، للاكتفاء بتعيّش نصف يوم ، وبين أن يكون عدم استقرار الحياة راجعاً إلى أن تكون حركته كحركة المذبوح ربما لا يلتئم ؛ لأنّ كون الحركة كحركة المذبوح لا تقتضي أن يكون مقابلها التعيّش ولو نصف يوم ، وقد عرفت « 5 » أنّ الرواية
هامش
( 1 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 122 والنراقي في مستند الشيعة : 15 / 418 423 وغيرهما على ما في الجواهر : 36 / 142 .
( 2 ) المبسوط : 6 / 260 .
( 3 ) الخلاف : 6 / 14 مسألة 10 .
( 4 ) تلخيص الخلاف : 3 / 219 مسألة 12 .
( 5 ) في ص 324 325 .