[ مسألة 6 : يشترط أن يكون الذبح من القدّام ]
مسألة 6 : يشترط أن يكون الذبح من القدّام ، فلو ذبح من القفا وأسرع إلى أن قطع ما يعتبر قطعه من الأوداج قبل خروج الروح حرمت . نعم ، لو قطعها من القدّام لكن لا من الفوق ؛ بأن أدخل السكّين تحت الأعضاء وقطعها إلى الفوق ، لم تحرم الذبيحة وإن فعل مكروهاً على الأوجه ، والأحوط ترك هذا النحو ( 1 ) .
شرح
وانفصلت عمّا يلي الرأس ، والوجه فيه واضح .
( 1 ) أمّا اشتراط أن يكون الذبح من القدّام متفرّعاً عليه ، أنّه لو ذبح من القفا وأسرع إلى أن قطع ما يعتبر قطعه من الأوداج قبل خروج الروح ، فالظاهر أنّ الوجه فيه عدم استقرار الحياة مع الذبح كذلك حين فري الأوداج وقطعه ، ولذا يتحقّق منه السرعة إلى قطع الأوداج قبل خروج الروح ، وسيأتي البحث في ذلك مفصّلًا إن شاء اللَّه تعالى موضوعاً وحكماً .
وأمّا لو تحقّق القطع من القدّام لكن لا من الفوق ؛ بأن أدخل السكّين تحت الأعضاء وقطعها إلى الفوق ، فقد قال المحقّق في الشرائع : ويعني وكذا يكره أن تقلّب السكين فيذبح إلى الفوق ، وقيل فيهما : يحرم ، والأوّل أشبه « 1 » ، معلّلًا له في الجواهر بقول الصادق عليه السلام في خبر حمران : ولا تقلّب السكّين لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق « 2 » « 3 » ، والقائل بالحرمة بعض القدماء « 4 » ، لكن الرواية قاصرة عن
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 206 .
( 2 ) الكافي : 6 / 229 ح 4 ، تهذيب الأحكام : 9 / 55 ح 227 ، وعنهما الوسائل : 24 / 10 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 3 ح 2 .
( 3 ) جواهر الكلام : 36 / 136 .
( 4 ) النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى : 584 ، المهذّب : 2 / 440 .