شرح
كالعلم أو ما بحكمه فلا يملكه الصائد بوجه ، بل يجب عليه ردّه إلى صاحبه فيما لو كان معلوماً ، وفي صورة الجهل يترتّب عليه حكم اللقطة المذكور في محلّه .
الثاني : ما كان الحيوان الذي يريد تملّكه بالاصطياد طيراً ، وقد فصّل فيه بين ما إذا كان مقصوص الجناحين ، فيكون بحكم ما علم أنّ له مالكاً ، فيردّ إلى صاحبه إن عرف ، وإن لم يعرف كان لقطة ، وبين ما إذا كان الطير مالكاً لجناحيه فيتملّك بالاصطياد ، إلّا إذا كان له مالك معلوم ، فيجب ردّه إليه ، وقد ورد في هذا المجال روايات متعدّدة :
منها : رواية زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا ملك الطائر جناحه فهو لمن أخذه « 1 » .
ومنها : موثّقة السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ الطائر إذا ملك جناحيه فهو صيد ، وهو حلال لمن أخذه « 2 » .
ومنها : موثّقة إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الطير يقع في الدار فنصيده وحولنا حمام لبعضهم ، فقال : إذا ملك جناحه فهو لمن أخذه ، قال : قلت : يقع علينا فنأخذه وقد نعلم لمن هو ، قال : إذا عرفته فردّه على صاحبه « 3 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات .
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 222 ح 2 ، تهذيب الأحكام : 9 / 61 ح 259 ، وعنهما الوسائل : 23 / 389 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 37 ح 1 .
( 2 ) الكافي : 6 / 223 ح 5 ، تهذيب الأحكام : 9 / 61 ح 256 ، وعنهما الوسائل : 23 / 390 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 37 ح 3 .
( 3 ) مستطرفات السرائر : 57 ح 16 ، وعنه الوسائل : 23 / 390 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 37 ح 6 والبحار : 65 / 292 ح 56 وج 104 / 251 ح 13 .